الدكتور فتح الله المحمدي ( نجارزادگان )

88

سلامة القرآن من التحريف

أحد مصاديقه في الأقل ، وإلاّ لأوقعونا في حيرة كبيرة . ونحن نتحداكم ان تأتوا برواية من أىّ مصدر من مصادر الشيعة المعتبرة وغير المعتبرة تثبت أنّ القرآن الموجود قد حذفت منه آية بتمامها - سوى بضع روايات تسربت من كتب أهل السنة في بعض مصادر الشيعة - حتى يكون ذلك مصداقاً لحذف ما يقارب ثلثي القرآن ، بل انّ كلّ روايات هذا الباب ، كما لاحظنا في الطوائف المختلفة من الرّوايات ، إن دلّت على شيء فإنّما تدلّ على حذف كلمات أو حروف من الآية ، لا حذف آية أو آيات بتمامها ، وتلك الرّوايات أيضاً مع التنبّه إلى أدلّة صيانة القرآن عن التّحريف ، والشواهد والقرائن الداخلية والخارجية تعتبر من جنس المصداق ، أو بيان سبب النزول أو التأويل أو التنزيل ( أي شرح المراد ) أو القراءات وغير ذلك . ثم كيف يمكن الاعتماد على خبر الواحد في اثبات نقص أكثر من عشرة آلاف آية من القرآن الكريم بدون اثبات ولو مصداق واحد من هذا النقص ( 1 ) ، وعدم وجود مصداق واحد من هذا النقص خير شاهد على أن نحكم بوضع هذا الخبر أو خطأ الراوي . وعلى فرض صحة صدوره وعدم خطأ الراوي فإنّ الإمام الصادق عليه السلام في مقام تحديد كل ما نزل من الله من الوحي القرآني وغير القرآني ، وهذا ما احتمله أيضاً الشيخ أبو جعفر الصدوق ، إذ قال في رسالة " الاعتقادات " : " اعتقادنا أن القرآن الذي انزله الله تعالى على نبيّه محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم هو ما بين الدفتين ، وهو ما في أيدي الناس وليس بأكثر

--> 1 - يمكن القول بأن آيات سورة " الولاية " المزعومة يمكن أن تكون مصداقاً لتلك الآيات المحذوفة ، وسيأتي بحث ذلك مفصلاً في المقام الثاني وأنّ هذه السورة لم ترد في أيٍّ من المصادر الشيعية - المعتبرة وغير المعتبرة - وأول من افترى على الشيعة ونسب ذلك إلى مصادرهم هو الآلوسي صاحب تفسير " روح المعاني " .